
حين ينبت الرمد في عينيك ويضيق بك سريرك. حين تنام و تحلم انك تحلم. حين تستيقظ و رأسك عند رجليك افتح بيديك المرتعشتين كتاب العائد ثم ابدأ بكتابة ما سوف تمحوه و تعيد كتابته.
اشعل سيجارة. املأ رئتيك بدخان ضبابي كثيف و انفث عميقا ثم اشحذ ذاكرتك, استرجع صورك, استحضر ما كنت معه و من كنت بين يديه. اشحذ ذاكرتك, تعلق بالمناديل التي كنت تكتب عليها اشعارك و الجرائد التي كنت ترافقها وتحرسها مع بزوغ الفجر و كانت ترافقك و تحرسك عند النوم. اشحذ ذاكرتك و تأمل عيون الصبية التي كانت مرآة صباحك و مساءك ترشح الحب و الامل. اشحذ ذاكرتك و ارحل الى قمرك تلعب في شعاع بدره على وتر ضن بالالحان و ما بخل.
افتح بيديك المرتعشتين كتاب العائد ثم انفض الحبر اليابس عن قلمك وانصت لما بداخله يغلي توقا لبياض يحرره واكتب عن زيتونة حملت حرارة يدي جدتك تدثرك بوجع القلب و بهجة الشباب الشيب, و عن ولد كبر تحت التين و ضاع في الحنين و ضّيع من بين يديه طمعا بطموح لا يجلب سوى الأنين.
افتح بيديك المرتعشتين كتاب العائد ثم اغسل قلمك و جففه براحة كفك و احتضنه بين الاصابع. ابعد عن عينيك روايات حملتها و لا تنظرالى وجه ابيك معلقا على حائط سجنك. أغلق كل المنافذ. ودع زملاءك و هدئ من روعك. اشعل سيجارة اخرى وانفخ في غرفتك الحزينة صور مضحكة لاطفال يقتحمون سكون لياليك في حيك المهجور.
تأمل العائد وحيدا تحت غطاء ابيض رقيق يتقلب على سريره مصارعا الأرق الذي لا ينام , يشغل اسطوانة موسيقى ويضيع في متاهة الألحان باحثا عن صوت تمرد على حنجرة أو نوتة تحدت عازفها أو شمعة اخمدت نعيق ظلمة كالحة.
أفتح بيديك المرتعشتين كتاب العائد و لا تعر انتباه لما قرأت عن حنين أوليس الى بنلوب أو اشتياق الأمير الصغير لوردته الفريدة. بدل موقعك و لا تتبدل. تأنق بأشعار حفظتها فتى و كلمات كتبتها شابا ثم أرح جفونك على كتف أم حملتك بقلبها صلاة فجر و دعاء سحر.
سيجارة أخرى. احمل فأس قلمك و ابدأ بقطع الأوهام التي نبتت في رأسك كالعشب الضار يخنق مساحة عقلك. أقطع المشهد تلو المشهد و لا تنزعج من رقابة الجهل عطلت توزيع كتاب. احمل فأس قلمك و ابدأ كتابة العائد مرة بعد مرة الى ان تثمل من الأحرف ثم استيقظ و افتح ورقة جديدة و اكتب :
عن الحلم الذي لا يضيع و اضحك. و عن الحب الذي لا يموت و اضحك. و عن الام التي لا تشيخ و اضحك. و عن الاب الذي لا يغيب و اضحك. ثم اضحك حتى تعجز عن ادراك اي النبيذ اطيب : ذاك الذي تشربه وحيدا في ظلام الليل ام ذاك الذي تشاطره من اجتمعت معهم و تواجدت بينهم.
في يومياتك لا تبحث عن اشارة. لا تذكر مثالية الحب و لا شهامة القضية. لا تمتنع عن البوح بمداعبة ثديي فتاة قادك القدر اليها و لا تغفل ذكر جرأتك تقتحم ليل فتاة رأت فيك صورة ليست تشبهك.
أيضا سيجارة... أنت أيها العائد تحمل برد أيلول بأطراف يديك و تدفء بالأحلام صقيع انكاساراتك المتتالية. أنت كما انت, كما كنت, لاتقف عند المفترقات, تنتبه لها متأخرا منشغلا بمبادئ و مثاليات هشة. ثم تقرر أن تعود !؟
ها أنت تفرغ في كتابك بعضا من خلايا رأسك و بعضا من قشور جلدك, و البعض من قلبك هائم على الصفحات يتطلع الى الخاتمة و ينشد البدايات كطفل يبحث عن رحم خرج منه رغما عنه.
انزع من رأسك صفحات قلبك و شد الرحال خروجا من قبرك و على الهامش توقف عن رسم اشكال غير مفهومة تشبه فوضويتك البريئة. توقف عن البراءة.
اغلق الكتاب و ودع العائد الذي لن يعود أو اصفعه صفعة توقظ فيه معنى أن يعود.
اشعل سيجارة. املأ رئتيك بدخان ضبابي كثيف و انفث عميقا ثم اشحذ ذاكرتك, استرجع صورك, استحضر ما كنت معه و من كنت بين يديه. اشحذ ذاكرتك, تعلق بالمناديل التي كنت تكتب عليها اشعارك و الجرائد التي كنت ترافقها وتحرسها مع بزوغ الفجر و كانت ترافقك و تحرسك عند النوم. اشحذ ذاكرتك و تأمل عيون الصبية التي كانت مرآة صباحك و مساءك ترشح الحب و الامل. اشحذ ذاكرتك و ارحل الى قمرك تلعب في شعاع بدره على وتر ضن بالالحان و ما بخل.
افتح بيديك المرتعشتين كتاب العائد ثم انفض الحبر اليابس عن قلمك وانصت لما بداخله يغلي توقا لبياض يحرره واكتب عن زيتونة حملت حرارة يدي جدتك تدثرك بوجع القلب و بهجة الشباب الشيب, و عن ولد كبر تحت التين و ضاع في الحنين و ضّيع من بين يديه طمعا بطموح لا يجلب سوى الأنين.
افتح بيديك المرتعشتين كتاب العائد ثم اغسل قلمك و جففه براحة كفك و احتضنه بين الاصابع. ابعد عن عينيك روايات حملتها و لا تنظرالى وجه ابيك معلقا على حائط سجنك. أغلق كل المنافذ. ودع زملاءك و هدئ من روعك. اشعل سيجارة اخرى وانفخ في غرفتك الحزينة صور مضحكة لاطفال يقتحمون سكون لياليك في حيك المهجور.
تأمل العائد وحيدا تحت غطاء ابيض رقيق يتقلب على سريره مصارعا الأرق الذي لا ينام , يشغل اسطوانة موسيقى ويضيع في متاهة الألحان باحثا عن صوت تمرد على حنجرة أو نوتة تحدت عازفها أو شمعة اخمدت نعيق ظلمة كالحة.
أفتح بيديك المرتعشتين كتاب العائد و لا تعر انتباه لما قرأت عن حنين أوليس الى بنلوب أو اشتياق الأمير الصغير لوردته الفريدة. بدل موقعك و لا تتبدل. تأنق بأشعار حفظتها فتى و كلمات كتبتها شابا ثم أرح جفونك على كتف أم حملتك بقلبها صلاة فجر و دعاء سحر.
سيجارة أخرى. احمل فأس قلمك و ابدأ بقطع الأوهام التي نبتت في رأسك كالعشب الضار يخنق مساحة عقلك. أقطع المشهد تلو المشهد و لا تنزعج من رقابة الجهل عطلت توزيع كتاب. احمل فأس قلمك و ابدأ كتابة العائد مرة بعد مرة الى ان تثمل من الأحرف ثم استيقظ و افتح ورقة جديدة و اكتب :
عن الحلم الذي لا يضيع و اضحك. و عن الحب الذي لا يموت و اضحك. و عن الام التي لا تشيخ و اضحك. و عن الاب الذي لا يغيب و اضحك. ثم اضحك حتى تعجز عن ادراك اي النبيذ اطيب : ذاك الذي تشربه وحيدا في ظلام الليل ام ذاك الذي تشاطره من اجتمعت معهم و تواجدت بينهم.
في يومياتك لا تبحث عن اشارة. لا تذكر مثالية الحب و لا شهامة القضية. لا تمتنع عن البوح بمداعبة ثديي فتاة قادك القدر اليها و لا تغفل ذكر جرأتك تقتحم ليل فتاة رأت فيك صورة ليست تشبهك.
أيضا سيجارة... أنت أيها العائد تحمل برد أيلول بأطراف يديك و تدفء بالأحلام صقيع انكاساراتك المتتالية. أنت كما انت, كما كنت, لاتقف عند المفترقات, تنتبه لها متأخرا منشغلا بمبادئ و مثاليات هشة. ثم تقرر أن تعود !؟
ها أنت تفرغ في كتابك بعضا من خلايا رأسك و بعضا من قشور جلدك, و البعض من قلبك هائم على الصفحات يتطلع الى الخاتمة و ينشد البدايات كطفل يبحث عن رحم خرج منه رغما عنه.
انزع من رأسك صفحات قلبك و شد الرحال خروجا من قبرك و على الهامش توقف عن رسم اشكال غير مفهومة تشبه فوضويتك البريئة. توقف عن البراءة.
اغلق الكتاب و ودع العائد الذي لن يعود أو اصفعه صفعة توقظ فيه معنى أن يعود.
No comments:
Post a Comment